المقداد السيوري

120

كنز العرفان في فقه القرآن

. . . ونفاه مالك ( 1 ) وقال أبو حنيفة إنّها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها بل كتبت للتبرّك وللفصل بين السور ( 2 ) . لنا تواتر روايات أهل البيت عليهم السّلام ( 3 ) ومن طرقهم ( 4 ) رواية أبي هريرة ( 5 )

--> ( 1 ) واختلف في النقل عن مالك وأبي حنيفة هل هي آية فذة ليست جزءا من فاتحة الكتاب ولا غيرها أو منها وليست من القرآن كتبت للفصل والمشهور عن مالك هو الأول وعن أبي حنيفة هو الثاني . ( 2 ) ويبطل هذه الدعوى إثبات البسملة في المصاحف في سورة الفاتحة وعدم إثباتها في أول سورة براءة ولو كانت للفصل بين السور لا ثبت في الثانية ولم تثبت في الأولى . ( 3 ) مع ما في المجمع عن الصادق عليه السّلام : ما لهم ؟ عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللَّه عز وجل فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها وهي بسم اللَّه الرحمن الرحيم . ( 4 ) انظر الإتقان النوع 22 والدر المنثور حول البسملة وسبل السلام ج 1 ص 173 وسنن أبي داود ج 1 ص 181 تجد الروايات من طرقهم ان لم تكن متواترة فهي مستفيضة وذكر الإمام الرازي في أثناء الحجة الخامسة من حججه على الجهر بالبسملة : أن البيهقي روى الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في سننه عن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر وابن الزبير ثم قال : وأما أن علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلى بن أبي طالب فقد اهتدى . ثم قال : والدليل عليه قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللهم أدر الحق مع علي حيث ما دار . راجع ج 1 ص 205 . ( 5 ) عن أبي هريرة كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجهر في الصلاة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . راجع تفسير الإمام ج 1 ص 204 ومثله في سبل السلام ج 1 ص 173 . وأما ما أخرجه مسلم على ما في ص 68 من مشكاة المصابيح ط كراچي وسنن أبي داود ج 1 ص 188 من حديث أبي هريرة قال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول قال اللَّه عز وجل : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين : فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول العبد الحمد للَّه رب العالمين يقول اللَّه عز وجل حمدني عبدي . وإذا قال : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » قال اللَّه فهذا بيني وبين عبدي فإذا قال : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » السورة - قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » فلا دلالة فيه على أن التقسيم بحسب الألفاظ وعدد الآيات بل الظاهر أنه بحسب المعنى والمراد أن أجزاء الصلاة بين ما يرجع إلى الرب وما يرجع إلى العبد مع أنه لا دلالة على أن التقسيم بحسب عدد الآيات فلعله باعتبار الكلمات فإنها مع احتساب البسملة يصير نصفين متساويين .