ابن الجوزي

47

كشف المشكل من حديث الصحيحين

2249 / 2855 - وفي الحديث الثاني : اضطروه إلى سمرة فخطفت رداؤه ( 1 ) . السمرة : شجرة الطلح . والعضاة : شجر من شجر الشوك كالطلح والعوسج . والاختطاف : الاستلاب بسرعة . 2250 / 2856 - وفي الحديث الثالث : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقلت : يا رسول الله ! أعطيت بني عبد المطلب وتركتنا ، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال : « إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد » ( 2 ) . إنما مشى جبير وعثمان لأن جبيرا من بني نوفل ، وعثمان من بني عبد شمس ، وهما أخوا هاشم والمطلب ، إلا أن هاشما والمطلب وعبد شمس أخوة لأب وأم ، ونوفل أخوهم لأبيهم لا لأمهم . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد أعطى بني هاشم وبني المطلب من خمس خيبر ولم يعط بني عبد شمس ، فمضى عثمان يطلب لكونه من بني عبد شمس ، ومضى جبير يطلب لأنه من بني نوفل ، وقالا : نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، يعنون أن الكل أخوة ، فقال : « إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد » أي حكمهما واحد . وكان يحيى ابن معين يرويه بالسين المهملة فيقول : سي واحد : أي مثل واحد ، يقال : هذا سي هذا ، وهما سيان . قال الخطابي : وهو أجود ( 3 ) .

--> ( 1 ) البخاري ( 2821 ) . ( 2 ) البخاري ( 3140 ) . ( 3 ) الأعلام 3 / 1581 ، والمعالم 3 / 21 ، والفتح 6 / 245 .