ابن الجوزي

48

كشف المشكل من حديث الصحيحين

أما قوله : « لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام » سمعت شيخنا أبا الفضل ابن ناصر يقول : بنو المطلب دخلوا مع بني هاشم إلى الشعب لما حصرهم المشركون دون غيرهم . وفي هذا الحديث إثبات سهم ذي القربى ؛ لأن عثمان وجبيرا إنما طالبا لقرابتهما . وفيما انفرد به مسلم : 2251 / 2857 - « لا حلف في الإسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة » ( 1 ) . أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على المعاضدة ، فما كان منه في الجاهلية على القتال والغارات فذلك الذي أبطله الشرع بقوله : « لا حلف في الإسلام » ، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام ، فهو الذي لم يزده الإسلام إلا شدة .

--> ( 1 ) مسلم ( 2530 ) .