ابن الجوزي
124
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ويرهق ( 1 ) : يغشى ، ويقرب بعضها من بعض . وقوله : « من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه » صفقة اليد : المبايعة : وثمرة القلب : الإخلاص في المعقد والمعاهدة . قوله : « فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » قد سبق في مسند أبي سعيد ( 2 ) معنى هذا ، وأن المراد : قاتلوه ، فإن آل الأمر إلى قتله جاز . وقوله : هذا ابن عمك - يشير إلى معاوية . 2327 / 2953 - وفي الحديث الرابع : طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة ( 3 ) ، وكلاهما قد تقدم في مسند أبي هريرة ( 4 ) . 2328 / 2954 - وفي الحديث الخامس : رأى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] علي ثوبين معصفرين ، فقال : « أمك أمرتك بهذا ؟ » قلت : أغسلهما ؟ قال : « بل أحرقهما » وفي لفظ : « إن هذه من ثياب الكفار » ( 5 ) . الثياب المعصفرة ليست من ملابس الرجال ، وإنما تلبسها النساء ، فإذا لبسها الرجل تشبه بالمرأة ، وقد لعن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] المتشبهين من الرجال بالنساء ، ولعلها قد كانت من ملابس الروم أو فارس ، فلذلك قال : « من ثياب الكفار » .
--> ( 1 ) وهي رواية في « يزلق » ينظر : النووي 12 / 475 . ( 2 ) الحديث ( 1505 ) . ( 3 ) مسلم ( 2941 ) . ( 4 ) ينظر : ( 1949 ) . ( 5 ) مسلم ( 2077 ) .