ابن الجوزي
123
كشف المشكل من حديث الصحيحين
2325 / 2950 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : » إن المقسطين على منابر من نور » ( 1 ) . المقسط : العادل ، والقاسط : الجائر . 2326 / 2951 - وفي الحديث الثاني : كنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فنزلنا منزلا ، فمنا من يصلح خباءه ، ومنا من ينتضل ، ومنا من هو في جشره ( 2 ) . قال أبو عبيد : الخباء من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر . وينتضل « يفتعل » من النضال ، وهو الرمي بالسهام ، يقال : نضل فلان فلانا في المراماة : إذا غلبه . وأما الجشر فقال ابن قتيبة : يريد به أنهم أخرجوا دوابهم من المنزل الذي نزلوه يرعونها قرب البيوت . والجشر : أن يخرج القوم دوابهم من المنازل يرعونها ، يقال : بنو فلان جشر : إذا كانوا يقيمون في المرعى لا يرجعون إلى البيوت كل ليلة ، قال عثمان بن عفان : لا يغرنكم جشركم من صلاتكم ، يريد عثمان أن هذا ليس بسفر فلا تقصروا فيه الصلاة ( 3 ) . وقوله : « تجيء فتنة يزلق بعضها بعضا » أي يدفع بعضها بعضا ، كأن الثانية تزحم الأولى لعجلة ورودها عليها ، يقال : مكان مزلق : أي لا تثبت عليه قدم .
--> ( 1 ) مسلم ( 1827 ) . ( 2 ) مسلم ( 1844 ) . ( 3 ) « غريب ابن قتيبة » 2 / 67 ، 68 . وينظر : النهاية 1 / 273 .