ابن الجوزي
480
كشف المشكل من حديث الصحيحين
458 / 560 - وفي الحديث الثاني من أفراد مسلم : « قد ظننت أن بعضكم خالجنيها » ( 1 ) . أي نازعنيها ، كأنه ينزع ذلك من لسانه ، ويخلط عليه لموضع جهره بها ، وأصل الخلج الجذب والنزع . 459 / 561 - وفي الحديث الثالث : « يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب » قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : « هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون » ( 2 ) . فإن قال قائل : قد أكد هذا الحديث ما روى أبو داود من حديث عمران بن حصين أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن الكي ( 3 ) . فكيف الجمع بين هذا وبين ما سيأتي في مسند جابر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعث إلى أبي بن كعب طبيبا يقطع له عرقا وكواه ( 4 ) . ولما رمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه ( 5 ) النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم ورمت فحسمت ثانية ( 6 ) . وفي الصحيح أنه رخص في الرقية من العين والحمة ( 7 ) ، وقال للذي رقى بفاتحة الكتاب : « وما يدريك أنها رقية ؟ » ( 8 ) .
--> ( 1 ) مسلم ( 398 ) . ( 2 ) مسلم ( 218 ) . وهو في البخاري ( 5705 ) ولم يذكره الحميدي . ينظر « الفتح » ( 10 / 156 ) . ( 3 ) « سنن أبي داود » ( 3865 ) . ( 4 ) مسلم ( 2207 ) . ( 5 ) حسمه : كواه ليقطع الدم . ( 6 ) مسلم ( 2208 ) . ( 7 ) البخاري ( 5738 ، 5741 ) ، ومسلم ( 2196 ) . ( 8 ) البخاري ( 5007 ) ، ومسلم ( 2201 ) .