ابن الجوزي
472
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والخلوف : الغيب . وقيل : الخلوف : الذين خرجوا يستقون الماء ، يقال : أخلف الرجل واستخلف : إذا استقى الماء ، وأرادت أنه لم يبق في الحي إلا النساء . وقولها : الصابئ ، تعني الخارج من دين قومه إلى غيره . قال أبو سليمان : كل من خرج من دين إلى دين غيره سمي صابئا ، مهموزا ، يقال : صبأ الرجل : إذا فعل ذلك . فأما الصابي بلا همز فهو الذي يميل إلى الهوى . يقال : صبا ( 1 ) يصبو فهو صاب . وقوله : وأوكأ أفواههما : أي ربط العليا . والوكاء : اسم لما يشد به من خيط ونحوه . والعزالى : أفواه المزاد السفلى ، واحدها عزلاء . وأقلع عنها : تنحى عنها . والعجوة : جنس من التمر يكون بالمدينة . وقوله : « تعلمين » أي أعلمي « ما رزأنا » أي ما نقصنا . وقوله : « أسقانا » أي جعل لنا سقيا . قال الفراء : العرب مجتمعون على أن يقولوا : سقيت الرجل فأنا أسقيه : إذا سقيته لشفته ، فإذا أجروا للرجل نهرا قالوا : أسقيته . وقال أبو عبيدة : كل ما كان من السماء ففيه لغتان : أسقاه الله وسقاه ، قال لبيد : سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال ( 2 ) فجاء باللغتين . وتقول : سقيت الرجل ماء وشرابا ، وليس فيه إلا لغة واحدة : إذا كان في الشفة ، فإذا جعلت له شرابا قلت : أسقيته ،
--> ( 1 ) سقط من ت ( إذا فعل . . . صبا ) وينظر « الأعلام » ( 1 / 342 ) . ( 2 ) « ديوان لبيد » ( 93 ) ، و « معاني القرآن » للفراء ( 2 / 108 ) ، و « فعلت وأفعلت » ( 22 ) ، و « الألفات » ( 83 ) .