ابن الجوزي
458
كشف المشكل من حديث الصحيحين
على معنى : ثم يسلم كما يسلم على أخيه : وعند أصحاب أبي حنيفة والشافعي : ينوي السلام على الملائكة والمأمومين . ونحن نقول : متى نوى هذا ولم ينو الخروج من الصلاة كره له ، إلا أن أحمد نص على أنها لا تبطل . وقال ابن حامد : تبطل ، واختلف أصحابنا : هل تجب نية الخروج من الصلاة ؟ على وجهين ( 1 ) . 432 / 526 - وفي الحديث السادس : « إن الله تعالى سمى المدينة طابة » ( 2 ) . قال ابن فارس : طابة وطيبة من الطيب ( 3 ) ، وذلك أنها طهرت من الشرك ، وكل طاهر طيب ، ولذلك يسمى الاستنجاء استطابة ، لأن الإنسان تطيب نفسه من الخبث . 433 / 527 - وفي الحديث السابع : رأيت ماعزا حين جيء به وهو أعضل ( 4 ) . الأعضل : الكثير اللحم ، مأخوذ من العضلة : وهي اللحمة الصلبة في العصب . والأخر : على فعل المدبر المتخلف ، وهذا يقال في السب والشتم : أبعد الله الأخر . فرجمه : أي ضربه بالرجم ، والرجم : الحجارة ، وفي الحديث :
--> ( 1 ) « الاستذكار » ( 4 / 297 ) ، و « البدائع » ( 1 / 214 ) ، و « المغني » ( 2 / 249 ) ، و « المجموع » ( 3 / 478 ، 514 ) . ( 2 ) مسلم ( 1385 ) . ( 3 ) « المجمل - طيب » ( 2 / 590 ) . ( 4 ) مسلم ( 1692 ) .