ابن الجوزي

414

كشف المشكل من حديث الصحيحين

إرادة الشروع في الأعمال . ويحتمل أن يكون أبو موسى سأل عن حال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأخبر أنه قارن فنوى القران ، فلما سأله قال : أهللت بما أهللت به . وفي هذا الحديث دليل على أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يكن مفردا ؛ لأن الهدي إنما يجب على المتمتع والقارن . 387 / 470 - وفي الحديث السابع والأربعين : كان يوم عاشوراء يوما تعظمه اليهود ( 1 ) . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : عاشوراء ممدود ، ولم يجئ على « فاعولاء » في كلام العرب إلا عاشوراء ، والضارواء : الضراء ، والساروراء : السراء ، والدالولاء : الدالة ، وخابوراء : موضع ( 2 ) . وهي القوباء ( 3 ) ، وكربلاء ، وسلاء النخل : شوكه ، الواحدة سلاءة ، كل ذلك ممدود . وقوله : « شارتهم » ( 4 ) الشارة : ما يتجمل به من اللباس . 388 / 471 - وفي الحديث الثامن والأربعين : « وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد » ( 5 ) .

--> ( 1 ) البخاري ( 2005 ) ، ومسلم ( 1131 ) . ( 2 ) هذا كلام أبي منصور في « التكملة » ( 60 ) . وينظر خابوراء في « معجم البلدان » ( 2 / 334 ) . أما سائر النص : وهي القوباء . . . فهو في « التكملة » أيضا ، ولكن الجواليقي يتحدث عما جاء ممدودا والعامة تقصره . ( 3 ) القوباء والقوباء : ما يخرج على جلد الإنسان . ( 4 ) من قوله : « ويلبسون نساءهم حليهم وشارتهم » . ( 5 ) البخاري ( 3411 ) ، ومسلم ( 2431 ) .