ابن الجوزي
398
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الذي خلق فيه آدم ، وهو سابق السبت والأحد ، فنحن السابقون لهم في التعبد ، وأمتنا - وإن تأخر وجودهم - فهم السابقون إلى الفضل وإلى دخول الجنة . وقوله : « المقضي لهم » أي على جميع الأمم ؛ لأن حجتهم توجب على من سبقهم أن يتبعهم . 354 / 420 - وفي الحديث الرابع عشر : « فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة » ( 1 ) . تزلف بمعنى تقرب . وقول إبراهيم : « إني كنت خليلا من وراء وراء » أي من خلف حجاب . وقوله : « وترسل الأمانة والرحم » المعنى أنهما تخلصان القائمين بحقوقهما . وشد الرجال : عدوهم . وقوله : « إلا زحفا » أي أنهم يعجزون عن المشي فيزحفون كزحف الصبي الصغير . والكلاليب جمع كلوب : وهو معروف . والمخدوش من الخدش : وهو الإصابة بأثر قريب ، ثم ينجو على ما به . والمكدوس في النار : الملقى فيها . والخريف : المراد به هاهنا السنة . 355 / 421 - وفي الحديث الخامس عشر : من الفتن : « ثلاثة لا يكدن يذرن شيئا » ( 2 ) . أي لعظمهن .
--> ( 1 ) وهو جزء من حديث الشفاعة - مسلم ( 195 ) . ( 2 ) مسلم ( 2891 ) .