ابن الجوزي
369
كشف المشكل من حديث الصحيحين
315 / 377 - وفي الحديث العاشر : « إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود » قيل لأبي ذر : ما بال الأسود من الأحمر والأصفر ؟ فقال : سألت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « الكلب الأسود شيطان » ( 1 ) . آخرة الرحل : مؤخرة ، فإن لم يكن بين يدي المصلى سترة فخط بين يديه خطا قام مقام السترة ، فإن لم يفعل ذلك ومر بين يديه كلب أسود بهيم ، وهو الذي جميعه أسود ، فإنه يقطع صلاته ، وهذا مذهب الحسن ومجاهد وعطاء وعكرمة وطاوس ومكحول وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يقطع . فأما الحمار والمرأة ففيهما عن أحمد روايتان ، والحديث صريح في القطع ( 2 ) ، وسيأتي في أفراد مسلم من حديث أبي هريرة مثل حديث أبي ذر ( 3 ) . 316 / 378 - وفي الحديث الحادي عشر : « أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف » ( 4 ) . أي مقطوع الأطراف : وأكثر ما يستعمل الجدع في الأنف والأذن ، وهما من أطراف الإنسان .
--> ( 1 ) مسلم ( 510 ) . ( 2 ) ينظر « الاستذكار » ( 5 / 194 - 197 ) ، و « البدائع » ( 1 / 241 ) ، و « المغني » ( 3 / 97 - 102 ) . ( 3 ) الحديث ( 2187 ) وأحال على حديث أبي ذر . ( 4 ) مسلم ( 648 ) .