ابن الجوزي
339
كشف المشكل من حديث الصحيحين
تهادت المرأة في مشيتها : أي تمايلت . 283 / 338 - وفي الحديث التاسع والعشرين : « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا » ( 1 ) . قال ابن الأنباري : الخليل « فعيل » من الخلة ، والخلة : المودة . قال : وقال بعض أهل اللغة : والخليل المحب ، والمحب الذي ليس في محبته نقص ولا خلل ، فإبراهيم عليه السلام كان يحب الله ويحبه الله محبة لا نقص فيها ولا خلل . قال : ويقال : الخليل : الفقير ، من الخلة ، والخلة : الفقر ، قال زهير : فإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم ( 2 ) أراد : وإن أتاه فقير . قال : ويقال : الخليل : الفقير إليه ، ينزل فقره وفاقته به ولا ينزل ذلك بغيره ( 3 ) . وقال أبو سليمان الخطابي : الخليل من : تخلل المودة القلب وتمكنها منه ، قال : وقيل : إنها من خلة الرعي : وهو نبات تستحيله الماشية فتكثر منه ( 4 ) . والمقصود من الحديث : أن الخلة تلزم فضل مراعاة للخليل وقيام بحقه ، واشتغال القلب بأمره ، فأخبر [ صلى الله عليه وسلم ] أنه ليس عندي فضل - مع خلة الحق - للخلق ، لاشتغال قلبي بمحبته سبحانه فلا يحتمل ميلا إلى غيره . 284 / 342 - وفي الحديث الثالث والثلاثين : « بحسب المرء من
--> ( 1 ) مسلم ( 2383 ) . ( 2 ) « ديوان زهير » ( 153 ) ، و « معاني القرآن » للزجاج ( 1 / 113 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 605 ) . ( 3 ) « الزاهر » ( 1 / 604 ) ، و « المعاني » للزجاج ( 1 / 113 ) . ( 4 ) « الأعلام » ( 1 / 404 ) .