ابن الجوزي

340

كشف المشكل من حديث الصحيحين

الكذب أن يحدث بكل ما سمع » ( 1 ) . فيه تأويلان : أحدها : أن يروي ما يعلمه كذبا ولا يبينه فهو أحد الكاذبين . والثاني : أن يكون المعنى : بحسب المرء أن يكذب ، لأنه ليس كل مسموع يصدق به ، فينبغي تحديث الناس بما تحتمله عقولهم . 285 / 343 - وفي الحديث الرابع والثلاثين : هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجيري إلا : يا عبد الله بن مسعود ، جاءت الساعة ( 2 ) . قوله : ليس له هجيري : أي ماله شأن ولا شغل إلا هذا . قال أبو عبيد : مثل الهجيري في الوزن الخليفي : وهي الخلافة ، وقول عمر بن عبد العزيز لا رديدي في الصدقة : أي لا ترد . ويقال : كانت بين القوم رميا ، ثم حجزت بينهم حجيزي : أي صاروا إلى المحاجزة بعد الرمي ، وكذلك الهزيمي من الهزيمة ، والمنيني من المنة ، والدليلي من الدلالة . وأكثر كلامهم في الدلالة بالفتح . والخطيبي من الخطبة ( 3 ) . وقوله : فيشترط المسلم شرطه . الشرطة : قوم يقدمون إلى القتال يشترطون الثبات ويتعاقدون على الجد وإن آل بهم إلى الموت . * * *

--> ( 1 ) مسلم ( 5 ) . ( 2 ) مسلم ( 2899 ) وهو حديث طويل . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 318 ) . وينظر « المزهر » ( 2 / 101 ) .