ابن الجوزي

334

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والعجمة ، وقيل : إنه عربي ، ولم تجر للتأنيث والتعريف ، وحكي عن رؤبة أنه قال : ركية جهنام بعيدة القعر ( 1 ) . وقال الأعشى : دعوت خليلي مسحلا ودعوا له * جهنام جدعا للهجين المذمم ( 2 ) فترك صرفه يدل على أنه أعجمي معرب ( 3 ) . 278 / 332 - وفي الحديث الثالث والعشرين : كنا مع رسول الله فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ( 4 ) . أما ابن صياد فاسمه عبد الله ، ويقال فيه ابن صياد وابن صائد وابن الصائد ، وكان أبوه من اليهود ، ولد في زمن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ( 5 ) ، وهو أعور مختون مسرور ( 6 ) ، وأتاه رسول الله وهو صبي فسأله عما خبأ له ، فأجابه ، فقالوا : هو الدجال ، وكان ابن عمر وجابر يحلفان بالله من غير شك أنه الدجال ، وكان يقول : أنا مؤمن والدجال كافر ، وقد ولد لي والوجال لا يولد له ، وكان له ولد اسمه عمارة من خيار المسلمين ، روى عنه مالك بن أنس . واختلف الناس في آخر أمره ، فروي عن جابر أنه قال : فقدناه يوم الحرة . وروي أنه تاب عما كان يدعيه ،

--> ( 1 ) ورد في المصادر : « المعرب » ( 155 ) ، و « الزاهر » ( 2 / 155 ) على أنه نثر ، وجاء في ملحق أراجيز « رؤبة » ( 190 ) . ( 2 ) « المعرب » ( 156 ) ، و « الزاهر » ( 2 / 156 ) ، وديوان الأعشى ( 153 ) . ( 3 ) « المعرب » و « الزاهر » . ( 4 ) مسلم ( 2924 ) . ( 5 ) ينظر النووي ( 18 / 261 ) ، و « الفتح » ( 6 / 173 ) . وسيرد ذكره في عدة أحاديث . ( 6 ) مسرور : أي مقطوع السر : وهو ما تقطعه القابلة عند الولادة .