ابن الجوزي

296

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ولهم في الطرف الثاني ثلاثة أقوال : أحدها صلاة المغرب ، قاله ابن عباس . والثاني : العصر : قاله قتادة . والثالث : الظهر والعصر ، قاله مجاهد ( 1 ) . قوله : ( وزلفا من الليل ) قال أبو عبيدة : الزلف الساعات ، واحدها زلفة : أي ساعة ومنزلة وقربة ، ومنه سميت المزدلفة ( 2 ) ، قال العجاج . ناج طواه الأين مما أو جفا طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا ( 3 ) وللمفسرين في صلاة الزلف قولان : أحدهما العشاء ، والثاني المغرب والعشاء ، والقولان عن ابن عباس ( 4 ) . وقوله : ( إن الحسنات ) يعني الصلوات الخمس ( يذهبن السيئات ) يعني صغائر الذنوب ، « ذلك » يعني إقام الصلاة . « ذكرى » أي توبة للذاكرين . قوله : فقال رجل من القوم : هذا له خاصة ؟ اختلفوا في هذا الرجل السائل على ثلاثة أقوال : أحدها : أنه عمر بن الخطاب .

--> ( 1 ) الطبري ( 12 / 76 ) ، و « الزاد » ( 4 / 167 ) ، و « الدر المنثور » ( 3 / 351 ) . ( 2 ) « مجاز القرآن » ( 1 / 300 ) . ( 3 ) « ديوان العجاج » ( 495 ، 496 ) ، و « الكتاب » ( 1 / 359 ) ، و « المجاز » ( 1 / 300 ) ، و « الزاد » ( 4 / 168 ) . وفيها يصف بعيرا . وناج : سريع . وأوجف - ويروي : وجف : سار سيرا سريعا . وسماوة الهلال : أعلاه . ( 4 ) الطبري ( 12 / 77 ) ، و « الزاد » ( 4 / 168 ) .