ابن الجوزي

297

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والثاني : أبو اليسر . والثالث : معاذ بن جبل ، ذكر هذه الأقوال أحمد ابن علي بن ثابت ( 1 ) . 230 / 267 - وفي الحديث الثالث والأربعين : « لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن - أو قال : ينادي - بليل ، ليرجع قائمكم ، ويوقظ نائمكم » ( 2 ) . هذا الحديث يدل على جواز الأذان للفجر قبل طلوعه ، لأن الرسول عليه السلام لم ينكر على بلال فعل ذلك ، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 3 ) . وقوله : « ليرجع قائمكم » أي ليعلمه بقرب الفجر فيجلس للاستغفار ، « ويوقظ نائمكم » ليتأهب للصلاة . وقوله : « ليس الفجر أن تقول هكذا » كأنه وصف الفجر الأول في قوله : « وليس الفجر » ووصف الثاني في الوصف الآخر . والفجر : انفجار الظلمة عن الضوء . والمستطيل : هو الفجر الأول يصعد طولا ، ثم تأتي بعده الظلمة ، ثم يظهر الفجر الثاني معترضا في ذيل السماء ، فهو المستطير ، والمستطير : المنتشر بسرعة ، يقال : استطار الفجر : إذا انتشر واعترض في الأفق ، وذلك الذي يمنع السحور .

--> ( 1 ) « الأسماء المبهمة » ( 438 ) . ( 2 ) البخاري ( 621 ) ، ومسلم ( 1093 ) . ( 3 ) « الاستذكار » ( 4 / 93 ) ، و « المغني » ( 2 / 62 ) ، و « المجموع » ( 7 / 87 ) ، و « نيل الأوطار » ( 2 / 32 ) .