ابن الجوزي
283
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الآخرون بعبادتهم ، فنزلت : « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة » ( 1 ) . الوسيلة : القربة ، يقال : توسلت إلى فلان : أي تقربت ، وأنشدوا : إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل ( 2 ) و ( يدعون ) بمعنى يعبدون ، والمعنى : أن الذين يعبدهم هؤلاء يطلبون التقرب إلى الله عز وجل . 218 / 251 - وفي الحديث السابع والعشرين : علمني رسول الله التشهد : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ( 3 ) . في التحيات ثلاثة أقوال ذكرها ابن القاسم ( 4 ) : أحدها : أنه السلام ، ومنه قوله تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية ) * [ النساء : 86 ] أي : إذا سلم عليكم . والثاني : أنه الملك ، وذلك أن الملك كان يحيا فيقال له : أنعم صباحا أيها الملك ، أبيت اللعن ، قال عمرو بن معد يكرب : أسيرها إلى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجند ( 5 )
--> ( 1 ) البخاري ( 4714 ) ، ومسلم ( 3030 9 . ( 2 ) « مجاز القرآن » ( 1 / 164 ) ، والطبري ( 6 / 146 ) ، و « الزاد » ( 2 / 348 ) ، والقرطبي ( 6 / 159 ) . ( 3 ) البخاري ( 830 ) ، ومسلم ( 402 ) . ( 4 ) وهو أبو بكر ، محمد بن القاسم الأنباري ، وقد سماه المؤلف في كتابه مرات : ابن الأنباري ، ومرات ابن القاسم . ( 5 ) غريب أبي عبيد ( 1 / 190 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 169 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 155 ) . وهو في « ديوان عمرو بن معد يكرب » ( 180 ) باختلاف ، وذكر المحقق الروايات والمصادر .