ابن الجوزي

284

كشف المشكل من حديث الصحيحين

أي على ملكه . قال ابن قتيبة : إنما كانت التحية الملك لأن الملك كان يحيا فيقال له : أنعم صباحا ، لا يقال ذلك لغيره ، ثم سمي الملك تحية إذ كانت التحية لا تكون إلا للملك . والثالث : أن التحيات البقاء ، قال زهير بن جناب : أبني إن أهلك فإنني * قد بنيت لكم بنيه وتركتكم أو لا سادات * زنادكم وريه من كل ما نال الفتى * قد نلته إلا التحيه ( 1 ) أي : إلا البقاء ، فإنه لا ينال . وقال ابن قتيبة : إنما أراد بالبيت الملك ، فكأنه قال : قد نلت كل شيء إلا أني لم أصر ملكا ( 2 ) . أما الصلوات فهي الرحمة . والطيبات أي : والطيبات من الكلام لله ، أي ذلك يليق بمجده . وقوله : « السلام عليك » في السلام قولان : أحدهما : أنه اسم لله عز وجل . ومعناه ذو السلامة : أي صاحبها ، والمعنى : عليك ، أي على حفظك . والثاني : أنه جمع سلامة ( 3 ) . وتشهد ابن مسعود هذا هو اختيار أحمد بن حنبل وأبي حنيفة

--> ( 1 ) البيت الأخير في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 112 ) ، و « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 168 ) ، وهي في « الزاهر » ( 1 / 155 ) . ( 2 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 168 ، 169 ) . وينظر « الزاهر » ( 1 / 155 ) ، و « الأعلام » ( 1 / 545 ) . ( 3 ) ينظر « الزاهر » ( 1 / 158 ) .