ابن الجوزي

278

كشف المشكل من حديث الصحيحين

يقال : السورة التي تذكر فيها البقرة ، لأنه قال : الذي أنزلت عليه سورة البقرة ( 1 ) . 211 / 241 - وفي الحديث السابع عشر : جاء رجل فقال لابن مسعود : إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار ، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام . فقال عبد الله وجلس وهو غضبان : يا أيها الناس ، اتقوا ، من علم شيئا فليقل بما يعلم ، ومن لا يعلم فليقل الله أعلم . إن رسول الله لما رأى من الناس إدبارا قال : « اللهم سبع كسبع يوسف » ، فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع ، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان ، قال الله تعالى : * ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) * [ الدخان : 10 ] ( 2 ) . قوله : « سبع كسبع يوسف » . يعني سبع سنين ، يشير إلى قوله : * ( قال تزرعون سبع سنين دأبا ) * [ يوسف : 47 ] . وحصت : أذهبت النبات فانكشفت الأرض ، وأصله الظهور والتبين . والأحص : القليل الشعر . وقوله : « فارتقب » أي فانتظر . وقد فسر ابن مسعود في هذا الحديث الدخان بأنه كان من شدة جوع أهل مكة ، كان أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان ، وأنكر أن يكون دخان يجيء قبل القيامة ، وقال : أفنكشف عذاب الآخرة . يشير

--> ( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 2 / 909 ) ، والنووي ( 9 / 33 ) ، و « الفتح » ( 9 / 87 ) . ( 2 ) البخاري ( 4774 ) وأطرافه في ( 1007 ) ومسلم ( 2798 ) .