ابن الجوزي
251
كشف المشكل من حديث الصحيحين
عباس يعجبه شعر زهير ويقضي له ، وكان معاوية يعجبه شعر ( 1 ) عدي ويقضي له ، وكان ابن الزبير يعجبه شعر عنترة ويقضي له . قال : وإنما اختار ابن عباس شعر زهير لأنه كان يختار من الشعر أكثره أمثالا وأدله على العلم والخير . واختار معاوية شعر عدي لأنه كان كثير الأخبار . واختار ابن الزبير شعر عنترة لشجاعته . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز . قال : حدثنا إبراهيم بن الوليد قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا نوح بن قيس عن يونس بن مسلم عن وادع بن الأسود عن الشعبي قال : ما أروي شيئا أقل من الشعر ، ولو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد ( 2 ) . قلت : وما زال العلماء يقولون الشعر ويحفظونه ويسمعونه ، وقد ذكرت من هذا ما يكفي في كتابي المسمى ب « إحكام الأشعار في أحكام الأشعار » . 188 / 213 - وفي الحديث الحادي عشر : ضرب رسول الله يده على الأخرى ، وقال : « الشهر هكذا وهكذا » ثم نقص في الثالثة إصبعا ( 3 ) . هذا محمول على أحد معنيين : إما أن يشير به إلى الشهر بعينه ، فإنه آلى من نسائه شهرا ، فاتفق ذلك تسعا وعشرين ، فقال : « الشهر تسع وعشرون » أو أن يريد به أنه قد يكون هكذا .
--> ( 1 ) سقط من ت بانتقال النظر ( زهير . . . شعر ) . ( 2 ) « العقد الفريد » ( 5 / 275 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 12 / 229 ) و « السير » ( 4 / 302 ) . ( 3 ) مسلم ( 1086 ) .