ابن الجوزي

246

كشف المشكل من حديث الصحيحين

182 / 206 - وفي الحديث الرابع : أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق ، فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه ، فسلبه ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله ( 1 ) . العقيق : اسم موضع ، بينه وبين المدينة عشرة أميال ، وبه مات سعد وحمل إلى المدينة ، فصلي عليه ودفن بها . الخبط بتسكين الباء : ضرب الشجر بعصا ليسقط ورقه ، واسم الورق الساقط خبط بفتح الباء ، والضارب مختبط . وقوله : فسلبه : أي أخذ ثيابه . ونفلنيه : أعطانيه . وهذا كان في حرم المدينة . وقد بينا في مسند علي عليه السلام أن جزاء صيدها وقطع شجرها سلب القاتل ، يتملكه الذي يسلبه ( 2 ) . وما كان سعد شرها إلى مثل تملك الثياب ، ولكن أراد أن يعلم حرمة المكان ، ويظهر العقوبة على ذلك ، فيكف الناس . 183 / 208 - وفي الحديث السادس : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ( 3 ) إنما كني علي عليه السلام بأبي تراب ، لأنه خرج من بيته يوما مغاضبا لفاطمة عليها السلام ، فنام في المسجد ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسألها عنه ، فأخبرته ، فدخل المسجد فرآه نائما وبعض جسده على

--> ( 1 ) مسلم ( 1364 ) . ( 2 ) ينظر الحديث ( 120 ) . ( 3 ) مسلم ( 2404 ) .