ابن الجوزي

241

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قميصه : والله لا أملك غيره . وقال علي : سلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم : أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل نزلت أم في جبل ( 1 ) . وقال ابن مسعود : والله ما نزلت في القرآن سورة إلا أنا أعلم حيث أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لأتيته ( 2 ) ، وقال الحباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ( 3 ) . وقال الأحنف بن قيس : ما جلس إلي اثنان قط ثم انصرفا من عندي فذكرتهما بسوء ( 4 ) . وقال سعيد بن جبير : قرأت القرآن في ركعة في الكعبة ( 5 ) . وقال مورق العجلي : ما قلت في الغضب شيئا قط فندمت عليه في الرضا ( 6 ) . وقال ثابت البناني : ما تركت سارية في الجامع إلا صليت عندها وبكيت عندها ( 7 ) . وقد كانت الجاهلية تصف محاسنها لتبعث على الاقتداء بها . قال حاتم طيء : والله ما خاتلت جارة لي قط ، ولا ائتمنت على أمانة إلا أديتها ، ولا أتي أحد قط من قبلي بسوء ، وقال : ولا تشتكيني جارتي ، غير أنني * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها سيبلغها خيري ويرجع بعلها * إليها ، ولم تقصر علي ستورها ( 8 )

--> ( 1 ) « الحلية » ( 1 / 67 ) . ( 2 ) الحديث ( 236 ) . ( 3 ) ينظر الحديث ( 26 ) . ( 4 ) « السير » ( 4 / 92 ) . ( 5 ) « الحلية » ( 4 / 273 ) ، و « السير » ( 4 / 324 ) . ( 6 ) « الحلية » ( 2 / 235 ) ، و « السير » ( 4 / 354 ) . ( 7 ) « الحلية » ( 2 / 321 ) . ( 8 ) « ديوان حاتم » ( 247 ) .