ابن الجوزي
242
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقال الآخر : وإنا لقوم ما نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول يقصر حب الموت آجالنا لنا * وتكرهها آجالهم فتطول وما مات منا ميت في فراشه * ولا طل منا - حيث كان - قتيل تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل ( 1 ) وإن قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فتطول وإيامنا معلومة في عدونا * لها غرر مشهورة وحجول وأسيافنا في كل شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول معودة ألا تسل نصالها * فتغمد حتى يستباح قبيل ( 2 ) وقال الآخر : أيا ابنة عبد الله وابنة مالك * ويا بنت ذي البردين والفرس الورد إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له * أكيلا ، فإني لست آكله وحدي وكيف يسيغ المرء زادا وجاره * خفيف المعى بادي الخصاصة والجهد وإني لعبد الضيف ما دام ثاويا * وما في إلا تلك من شيمة العبد ( 3 )
--> ( 1 ) في ر ( الحديد ) بدل الظبات في الشطر الثاني . والظبات جمع ظبة : حد السيف . ( 2 ) الأبيات في ديوان السموأل ( 90 ) من قصيدة مشهورة . وهي في الحماسة ( 1 / 79 ) للسمؤال أو لعبد الملك بن عبد الرحيم . وأفاض المحقق الكلام في مصادرها ، والاختلاف في نسبتها . ( 3 ) وردت الأبيات في عدد من المصادر ، واختلف في نسبتها لحاتم أو لغيره . ينظر « الباب الآداب » ( 120 ) ، و « ديوان الحماسة » ( 2 / 316 ) ، و « ديوان حاتم » ( 312 ) - الأبيات المختلفة فيها .