ابن الجوزي

209

كشف المشكل من حديث الصحيحين

يشهد طعام علي عليه السلام ، وقد سمع عليا يذكر الخوارج ، وأن فيهم المخدج ، سمعه منه مرارا ، حتى كان لكثرة ما يسمع من ذلك يمتنع من حضور الطعام . والبطر : تجاوز الحد في المرح . 135 / 150 - وفي الحديث السادس : ذكر الخوارج أيضا . قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا . أي سمى لي المنازل التي نزلوها منزلا بعد منزل ( 1 ) . وقوله : كما ناشدوكم يوم حروراء . قد ذكرنا أن حروراء صحراء بالكوفة . وقوله : فوحشوا برماحهم : أي رموا بها متخففين . ومعنى شجرهم الناس برماحهم : طعنوهم ، يقال : تشاجر القوم بالرماح : أي تطاعنوا . 136 / 151 - وفي الحديث السابع : قال علي : يا رسول الله ، مالك تتوق في قريش وتدعنا ؟ قال : « وعندكم شيء » قلت : نعم ، بنت حمزة . فقال : « إنها لا تحل لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة » ( 2 ) . تتوق بتاءين : من تاق إلى الشيء : إذا اشتهاه وأحبه ، والمعنى تشتاق وترغب في نكاحهم ، هكذا رووه لنا وفسروه ، وربما قاله بعضهم بالنون مع تشديد الواو ، وقد ذكر أبو عمر غلام ثعلب فقال : تأنق الرجل وتنوق . وقال محمد جرير الطبري في كتاب

--> ( 1 ) مسلم ( 1066 ) . ( 2 ) مسلم ( 1446 ) .