ابن الجوزي

210

كشف المشكل من حديث الصحيحين

« تهذيب الآثار » : تنوق : تفعل من التوقان إلى الشيء : وهو التشوق إليه ، قال : ومن قال تنوق فإنه بمعنى يستجيد ، من النيقة ( 1 ) . وأما بنت حمزة فقد روينا في هذا المسند أنه كانت له بنت يقال لها فاطمة ، والظاهر أنها درجت صغيرة ، وإنما الباقية بعده هي التي اختصم علي وجعفر وزيد في كفالتها لما هاجرت على ما سيأتي في مسند البراء بن عازب ، والجماعة يسمونها أمامة ، وانفرد الواقدي بتسميتها عمارة ( 2 ) . وقوله : « إنها ابنة أخي » كانت ثويبة مولاة أبي بكر قد أرضعت حمزة ، ثم أرضعت بعده رسول الله ، وكان أبو لهب قد أعتقها ، فلما مات رآه بعض أهله في المنام فقال : ماذا لقيت ؟ فقال : لم نذق بعدكم رخاء ، غير أنى سقيت في هذه ، بعتقي ثويبة ، وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع . وكان رسول الله يكرم ثويبة ويصلها وهو بمكة ، فلما هاجر كان يبعث إليها بالصلة ، إلى أن جاء خبرها حين رجع من خيبر أنها توفيت ، ولا نعلم أحدا ذكر أنها أسلمت إلا ما حكاه أبو نعيم الأصبهاني عن بعض العلماء أنه قال : قد اختلف في إسلامها ( 3 ) . 137 / 152 - وفي الحديث الثامن : أن عليا خطب فقال : أيها الناس ، أقيموا الحدود على أرقائكم ، من أحصن ومن لم يحصن ، فإن أمة

--> ( 1 ) « غريب ابن الجوزي » ( 1 / 113 ) . ( 2 ) ينظر « المغازي » ( 2 / 738 ) ، و « الطبقات » ( 3 / 5 ) ، ( 8 / 39 ، 125 ) ، وسيأتي ذلك في الحديث ( 858 ) . ( 3 ) ينظر « الطبقات » ( 1 / 87 ، 88 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 250 ) .