ابن الجوزي

168

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قال القرشي : وحدثت عن كامل بن طلحة قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا يزيد بن عمرو المغافري أنه سمع أبا ثور الفهمي قال : قدمت على عثمان بن عفان فإذا بوفد أهل مصر ، فقلت : إني أرى وفد أهل مصر قد رجعوا جيشا عليهم ابن عديس ، فصعد ابن عديس منبر رسول الله فصلى بهم الجمعة ، فقال في خطبته : ألا إن عبد الله بن مسعود حدثني أنه سمع رسول الله يقول : ألا إن عثمان أصل من عيبة ( 1 ) علي قفلها ، فدخلت على عثمان فأخبرته ، فقال : كذب والله ابن عديس ، ما سمعها من ابن مسعود ، ولا سمعها ابن مسعود من رسوله الله قط . أخبرنا محمد بن الحسن وإسماعيل بن أحمد قالا : حدثنا ابن النقور قال : أخبرنا المخلص قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف قال : حدثنا السري بن يحيى قال : حدثنا سيف بن عمر عن مبشر بن الفضيل عن سالم قال : قلت له : كيف صنع الناس بالصلاة خلف المصريين ؟ قال : كرهها كلهم إلا الأعلام . فإنهم خافوا على أنفسهم ، فكانوا يشهدونها إذا شهدوا ، ويلوذون منها بضياعهم إذا تركوا . وحدثنا سيف عن سهل بن يوسف عن أبيه قال : كره الناس الصلاة خلف المصريين ما خلا عثمان ؛ فإنه قال : من دعا إلى الصلاة فأجيبوه . وقوله : وأنا أتحرج من الصلاة معه . معنى أتحرج : أتأثم : أي أخاف الإثم . وأصل الحرج الضيق ، وكل ضيق حرج وحرج . والحرجة : الشجر الملتف ( 2 ) .

--> ( 1 ) العيبة : ما يوضع فيه الملابس وغيره . ( 2 ) « المقاييس - حرج » ( 2 / 50 ) ، و « اللسان - حرج » .