ابن الجوزي

167

كشف المشكل من حديث الصحيحين

يصلون خلفه شهرا ، ثم خرج في آخر جمعة خرج فيها فحصبوه حتى وقع عن المنبر ولم يقدر أن يصلي بهم ، فصلى بهم يومئذ أبو أمامة بن سهل بن حنيف . ثم حصروه ومنعوه الصلاة ، فكان يصلي بهم ابن عديس تارة ، وكنانة بن بشر أخرى ، وهما من الخوارج على عثمان ، فبقوا على هذا عشرة أيام ثم قتلوه . وفي رواية أنهم حصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس . وفي رواية : أن علي بن أبي طالب صلى بهم أكثر تلك الأيام . أخبرنا المبارك بن علي قال : أخبرنا شجاع بن فارس قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الأشناني قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي قال : أخبرنا علي بن محمد بن أبي قيس قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله ابن محمد القرشي قال : حدثنا داود بن عمرو قال : حدثنا يوسف بن يعقوب عن عتبه بن مسلم قال : إن آخر خرجة خرجها عثمان يوم جمعة ، فلما استوى على المنبر حصبه الناس ، فقال رجل من غفار يقال له الجهجاه : والله لنغرينك إلى جبل الدخان ، فنزل ، فحيل بينه وبين الصلاة ، فصلى للناس يومئذ أبو أمامة بن سهل بن حنيف . قال القرشي : وحدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يزيد بن أبي حازم عن سليمان بن يسار أن « جهجاه » ( 1 ) الغفاري أخذ عصا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من عثمان فكسرها بركبته ، فوقعت الأكلة في ركبته ( 2 ) .

--> ( 1 ) هكذا في المخطوطات دون صرف . ( 2 ) ينظر « الاستيعاب » ( 1 / 256 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 254 ) .