ابن الجوزي
69
كشف المشكل من حديث الصحيحين
بكسر الراء : اللين والسير اللين ( 1 ) . وقال الخطابي : الرسل بفتح الراء : السير الرفيق الليل ، وبكسرها اللين . والبديهة : ما قيل من غير تقدم فكر فيه . وقوله : لن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش . الأمر هاهنا بمعنى الإمارة . والحي أصله من حي الرجل : وهم رهطه الأدنون . وأما قريش فهم ولد النضر بن كنانة ، ومن لم يلده النضر فليس بقرشي . وقيل : هم ولد فهر بن مالك بن النضر ، فمن لم يلده فليس بقرشي . وإنما سموا قريشا لتجارتهم وجمعهم المال . والقرش في اللغة : الكسب ، يقال : فلان يقرش لعياله ويقترش . أي يكتسب . وسأل معاوية عبد الله بن العباس : لم سميت قريش قريشا ؟ فقال : بدابة تكون في البحر يقال لها القريش ، لا تمر بشيء إلا أكلته ( 2 ) ، وأنشد : وقريش هي التي تسكن البحر * ، بها سميت قريش قريشا ( 3 ) وحكى ابن الأنباري أن قوما قالوا : سموا قريشا بالاقتراش ، وهو وقوع الرماح بعضها على بعض ، وأنشد : ولما دنا الرايات واقتراش القنا * وطار مع القوم القلوب الرواجف ( 4 ) وقوله : هم أوسط العرب نسبا ودارا . الأوسط والوسط : الأفضل
--> ( 1 ) ينظر « إصلاح المنطق » ( 21 ) ، و « اللسان - رسل » . ( 2 ) ينظر « اللسان - قرش » ، و « الخزانة » ( 1 / 203 ) . ( 3 ) « المقاييس - قرش » ( 5 / 71 ) ، و « اللسان - قرش » ، ونسبه البغدادي في « الخزانة » ( 1 / 204 ) للمشمرج بن عمرو الحميري . ( 4 ) « الزاهر » ( 2 / 120 ) .