ابن الجوزي

44

كشف المشكل من حديث الصحيحين

13 / 13 - وفي الحديث السابع : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر . فقال ( 1 ) : كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية ، فهذا الذي أكلت منه . فأدخل أبو بكر يده ، فقاء كل شيء في بطنه ( 2 ) . الخراج : الضريبة التي يتفق العبد مع سيده على إخراجها له وأدائها إليه في كل يوم أو كل شهر . والتكهن : تعاطي علم الغيب . وأبو بكر أول من قاء من الشبهات تحرجا ( 3 ) . 14 / 14 - وفي الحديث الثامن : أقبل أبو بكر من مسكنه بالسنح ، فدخل على عائشة فبصر برسول الله مسجى ببردة ، فكشف عن وجهه ، وأكب عليه فقبله ، ثم بكى وقال : بأبي أنت وأمي ، لا يجمع الله عليك موتتين ( 4 ) . السنح : ناحية من نواحي المدينة . والمسجى : المغطى . وأكب على الشيء : مال عليه يلزمه . وكان الناس قد شكوا في موت رسول الله ، وكان عمر يقول : لم يمت ، حتى جاء أبو بكر ثم خرج إلى المسجد فقال : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .

--> ( 1 ) أي الغلام . ( 2 ) البخاري ( 3842 ) . ( 3 ) ينظر « الفتح » ( 7 / 154 ) . ( 4 ) البخاري ( 1241 ) .