ابن الجوزي
45
كشف المشكل من حديث الصحيحين
15 / 15 - وفي الحديث التاسع : لم يكن أبو بكر يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين ( 1 ) . إنما كان يترك الحنث لموضع التعظيم ( 2 ) ، فلما نزلت كفارة اليمين ، ثم سمع النبي عليه السلام يقول : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر » ( 3 ) صار يفعل ذلك . 16 / 16 - وفي الحديث العاشر : دخل أبو بكر على امرأة من أحمس ، فرآها لا تتكلم ، فقال : مالها ؟ قالوا : حجت مصمتة ، فقال لها : تكلمي ؛ فإن هذا لا يحل ، فقالت : ما بقاؤنا على الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية ؟ فقال : ما استقامت بكم أئمتكم ( 4 ) . المصمت : الساكت ، يقال : صمت وأصمت : إذا سكت . وهذه كانت عادة لهم في الجاهلية يتعبدون بها . وأرادت بالأمر الصالح دين الإسلام . ومعنى قوله : ما استقامت بكم أئمتكم : يعني أنها إذا حادت ملتم عن الصواب . 17 / 17 - وفي الحديث الحادي عشر : جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألون الصلح ، فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية . فقالوا : هذه المجلية قد عرفناها ، فما المخزية ؟ قال :
--> ( 1 ) البخاري ( 4614 ) . ( 2 ) هذه من ر ، وفي ت ، س ( ترك الحنث بموضع ) . ( 3 ) البخاري ( 6623 ، 6649 ) ، ومسلم ( 1650 ) . ( 4 ) البخاري ( 3834 ) .