ابن الجوزي

42

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وفي بعض طرق هذا الحديث : أن عثمان جلس على بئر أريس ، فسقط فيها خاتمه ، فنزحت فلم يوجد . بئر أريس بالمدينة ، والنزح : الاستقصاء في إخراج ما في البئر من ماء . 11 / 11 - وفي الحديث الخامس : خرج أبو بكر يمشي ومعه علي ، فرأى الحسن يلعب ، فحمله على عاتقه وقال : « بأبي ، شبيه بالنبي ، ليس شبيها بعلي » وعلي يضحك ( 1 ) . هذا الكلام من جنس الرجز الذي كانت العرب ترقص به أولادها . والترقيص للصغير بالرجز ونحوه من الكلام المرتب أسرع لإيقاظ فطنته ، وقد كانت أم الأحنف ترقصه فتقول : والله لولا حنف برجله ودقة في ساقه من هزله ما كان في فتيانكم من مثله ( 2 ) وكان الحسن شديد الشبه برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال أنس : لم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] من الحسن . وممن كان يشبه برسول الله جعفر بن أبي طالب ، وقثم بن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث ، والسائب بن عبيدة ، وكان من التابعين رجل يقال له كابس بن ربيعة السامي ، من بني سامة بن لؤي ، كان يشبهه ، فبعث إليه معاوية فقبل

--> ( 1 ) البخاري ( 3542 ) . ( 2 ) الأدبيات في « المخصص » ( 2 / 58 ) ، وعدا الثاني في « التهذيب - حنف » ( 5 / 19 ) ، و « اللسان - حنف » وهي في « الزاد » ( 1 / 150 ) .