السيد جعفر مرتضى العاملي

522

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

1282 - ثمة رواسب جاهلية كثيرة لدى المجتمعات الإسلامية . 1283 - الرواسب الجاهلية أثّرت في نظرة المسلمين للمرأة . 1284 - الاستقبال الرافض للأنثى لا يزال لدى المسلمين . 1285 - المشاعر السلبية عند ولادة الأنثى لدى المسلمين لا تزال موجودة . 1286 - الشعور بالإحباط والكمد عند ولادة الأنثى لدى المسلمين . 1287 - الشعور بأن البنت عار لدى المسلمين . 1288 - الكلمات التي تقال للأم عند الولادة تؤكد هذه النظرة . سئل البعض : بما أن النص القرآني ثابت وواضح في دلالته على مساواة الجنسين ؛ ما مبرر قراءته مغايراً ، ماضياً وحاضراً ؟ فأجاب : " إن واقع التخلف الذي عاشه المسلمون ، جعلهم يتأثرون بالمجتمعات الأخرى التي تحيط بهم وبما تحمله من نظرة سلبية إلى المرأة ، وقد عزز هذا التأثر رواسب جاهلية كثيرة بقيت في المجتمعات الإسلامية ، فنحن نجد أن ما تحدث عنه القرآن الكريم من استقبال رافض للمولود الأنثى في قوله تعالى : ( وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بُشّر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) ( النحل ؛ 58 - 59 ) ، ومن شعور بالإحباط والكمد ، وما إلى ذلك من مشاعر سلبية عند ولادتها ، لا يزال موجوداً وإن اختفى الوأد ، ولكن الشعور بأن البنت عار ، أو أنها ليست المولود المفضل للأم وللأب ، لا زال موجوداً ، لذلك ، فإن الكلمات التي تقال للأم حين ولادة البنت هي : ( الحمد لله على السلامة ) ، بينما يقال لها : ( مبروك ) عند ولادة الصبي " ( 1 ) . وقفة قصيرة ونقول : 1 - لنفترض أن هناك بالفعل شرذمة من الناس عاشت أو تعيش واقع التخلّف ، فهل يصح إطلاق هذه المعاني على جميع الناس ، بما فيهم المثقفون ، والمؤمنون الملتزمون ، والعلماء الواعون ، الذين كانوا وما زالوا طليعة التحرّر والوعي ، ورواداً في المعرفة وفي العلم ، وفي الإكتشافات وفي الأبحاث التي

--> ( 1 ) دنيا المرأة ص 29 و 30 .