السيد جعفر مرتضى العاملي

477

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

" هو في ذاته جائز لأنه رفع القلم عن الطفل ، ولكن كما ذكر السؤال فإن هذا يؤدّي إلى أن يتربّى الطفل على هذه العادة ، ويعتبرها أمراً طبيعياً جداً ، وربما امتدت معه إلى حال البلوغ وقد يصعب أن نمنعهم من ذلك عندما يكبرون " ( 2 ) . بل يجوز لبنت الرابعة عشرة أن تسبح مع الرجال في مختلف أعمارهم لأن المفروض أنها غير بالغة ولا يحرم النظر إلى غير البالغ ، ولا يحرم لمسه وتقبيله . فضلاً عن غير البالغين ، فإن ذلك كله يحل لهم لأن القلم مرفوع عنهم وهم بهذه السن . 5 - قد جاء في تقرير الدكتور عدنان مروة أن هناك حالات مرضية ، فيحدث الطمث والإباضة حتى في عمر ثلاث سنوات ، وقد سجلت حالات حمل في هذا السن أيضاً . . فمن أين عرف هذا الرجل أن هذه الحالات مرضية ؟ ! . 6 - ولو سلمنا . . فمن الذي قال : إن الحيض في سن السابعة أو السادسة هو حالة مرضية . . أيضاً ؟ ! . وثمة إشكالات أخرى نضرب صفحاً عن ذكرها ، توفيراً للاشتغال بما هو أهم . ومهما يكن من أمر ، فإننا قد تعرضنا لهذا الأمر في كتابنا الصحيح من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؛ وقد قلنا هناك ما يلي : أولاً : إذا كان المعيار في البلوغ هو النضج الجنسي وكان التعبير الطبيعي عن ذلك هو خروج المني لدى الشاب ، وحصول الحيض لدى الفتاة ، فلا يبقى معنى لتحديد البلوغ بالسن كلية فإذا رأت الفتاة وهي في سن الخامسة أو السادسة أو السابعة أو الثامنة من عمرها ، بل وحتى وهي في سن الثالثة مثلاً قبل بلوغها سن التاسعة ، دماً بصفات دم الحيض فعلى هذا البعض أن يحكم بكونه حيضاً ؛ ويكون به بلوغها . مع أن الفقهاء يحكمون بكونه استحاضة وهو إجماعي عندهم ( 1 ) . وهم مجمعون أيضاً على أنه لا بلوغ قبل سن التاسعة ؛ مما يعني أن

--> ( 2 ) الندوة ج 6 ص 715 . ( 1 ) مفتاح الكرامة ج 1 ص 339 عن المعتبر والمنتهى ، وشرح المفاتيح ، والذكرى ، والمدارك ، ومجمع الفائدة والبرهان وستأتي إن شاء الله .