السيد جعفر مرتضى العاملي
427
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
3 - ورغم أن الله سبحانه لم يسجل في القرآن أية حالة سلبية يمكن للولد أن يمارسها تجاه والديه ، بل كل ما في القرآن قد جاء على النقيض من ذلك . . وقد سجّل بالنسبة للزوجات بعضاً من ذلك حيث أجاز ضربهن ، وهجرهن في المضاجع إذا ظهرت عليهن أمارات النشوز فقال تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) ( 1 ) . نعم ، رغم ذلك كله ، فإننا نجد لهذا البعض بالنسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للزوجة موقفاً آخر . . فقد سئل : ما هو الواجب على المكلف تجاه زوجته التي لا تلتزم الحجاب الشرعي . وقد حاول معها مراراً بالإقناع فلم تلتزم ؟ ! . وما حكم صلاتها وعبادتها ؟ ! . فأجاب : " الواجب عليه أن يأمرها بالمعروف ، وينهاها عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة . وأن يمارس بعض الضغوط الخفيفة ، الذكية ، التي لا تخلق مشكلة كبرى . ولا يجب عليه طلاقها مع امتناعها عن الاستجابة إلى ذلك . أما صلاتها وعباداتها فهي صحيحة مع استجماعها للشرائط . . " ( 1 ) . 4 - وحين يسأل البعض أيضاً عن التعامل مع تارك الصلاة ، وهو من الأقارب نجد : أنه لا يطلب من السائل حبسه أو ضربه ، بل يطلب منه الصبر على الحياة معه . . فقد سئل : كيف نتعامل مع تارك الصلاة خصوصاً إذا كان هذا التارك من الأقرباء ؟ فأجاب : " إذا كان من الأقرباء مثل الزوج ، أو الزوجة ، أو الأخ ، أو الأخت ، أو من غيرهم فبطريقة : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ( ( 2 ) و ( فبما رحمة من الله
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 34 . ( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 306 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .