السيد جعفر مرتضى العاملي

422

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

ولا ندري لماذا لا يزيلها من الأذان أيضا ، فإنه أيضا من مقدمات الصلاة كما هو مقتضى عبارته ؟ ! . ثم يقول وهو يعدد مبطلات الصلاة : " تعمّد قول آمين على الأحوط ، وإن كان للصحة وجه ، لا سيّما إذا قصد بها الدعاء " ( 2 ) . ثم يعد من المبطلات أيضا : " التكفير - وهو التكتف بوضع اليد اليمنى على الشمال ، أو العكس - على الأحوط ، ولا سيّما إذا قصد الجزئية ، وان كان الأقوى عدم البطلان بذلك ، في فرض عدم الجزئية ، وانتفاء التشريع ، خصوصا إذا قصد به الخضوع والخشوع لله " . . الخ ( 3 ) . إذن فليس لديه دليل على بطلان الصلاة بالتكتف ، ولا بقول آمين تعمدا ، لكون المسألة احتياطية عنده ، والاحتياط عنده يستبطن الميل للجواز ( 4 ) ، بل لا مانع عنده من قول آمين في الصلاة حتى لو لم يقصد بها الدعاء ، لوجود وجه للصحة عنده . وكذلك الحال بالنسبة للتكتف في الصلاة ، مع عدم قصد الجزئية . والملفت هنا : أنه لم يسجل أي تحفظ على ذلك - فلم يعتبره يؤدي إلى مفاسد كثيرة - كما تحفظ على الشهادة الثالثة معتبرا لها كذلك ، رغم أن التكتف وقول آمين كلاهما مثلها عنصران جديدان دخلا في أمر واجب - وهو الصلاة - لا في مستحب . فهذا العنصر قد دخل في الصلاة نفسها ، لا فيما يحتمل كونه جزءا منها ، رغم أن هذا الاحتمال - أعني احتمال الجزئية - موهون جدا . . ولماذا هذا الاحتياط في الشهادة الثالثة ؟ ! أمن أجل مجرد احتمال ؟ أليس هو نفسه يشن هجوما قويا على كل العلماء الذين يوجبون الاحتياط حتى في موارد الأحكام الإلزامية ( 1 ) ؟ ! .

--> ( 2 ) المسائل الفقهية ج 1 ص 92 . ( 3 ) المسائل الفقهية ج 1 ص 91 . ( 4 ) راجع فقه الحياة ص 33 - 34 متنا وهامشا . ( 1 ) المرشد عدد 3 - 4 ص 263 .