السيد جعفر مرتضى العاملي
383
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
إنشاء رواية للأحداث التي جرت فيما بينّاه ، على حسب ما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء شهود عيان ، ثم صاروا خداما للكلمة رأيت أنا أيضا - بعد إذ تحققت بدقة جميع الأشياء من البدء ، أن أكتبها إليك بحسب ترتيبها أيها الشريف ، ثاوفليس ، ولكي تعرف جيدا قوة التعليم الذي وعظت به ) ( 3 ) . 1122 - ليس من المعلوم أن الإنجيل معرض للنسخ . 1123 - أحكام الإنجيل هي أحكام القرآن . 1124 - هذا الإنجيل لا يتعرض للشريعة المفصّلة لكي ينسخ . 1125 - الإنجيل أخلاق ومبادئ وقيم عامة في البعد الروحي والإنساني فلا مجال لنسخه . 1126 - القرآن مصدّق لهذا الإنجيل الموجود بين أيدينا . 1127 - الحاجات الطارئة بعد التوراة والإنجيل فرضت إحداث اجتهاد جديد . 1128 - المفاهيم القديمة في التوراة والإنجيل تتبدل . 1129 - الإنجيل والتوراة اللذين بين أيدينا هما نفس اللذين كانا في زمن النبي ( ص ) . 1130 - التحريف في التوراة والإنجيل مختص ببعض الجزئيات كالبشارة بالرسول ( ص ) . 1131 - لو كان تحريف التوراة والإنجيل كبيراً . 1132 - الحُكم بما في هذا الإنجيل من مبادئ وقيم يلتقي بالحُكم بما في القرآن . يقول البعض : " ليس من المعلوم أنَّ الإنجيل قد تعرّض للنسخ في آياته لا سيّما أن مضمونه ليس متضمناً للشريعة المفصّلة ، بل هو أخلاق ومبادئٌ وقيمٌ عامةٌ في البعد الروحي والإنساني ، فلا مانع من أن يتوجّه القرآن إليهم بالحكم بما في الإنجيل لأنه يلتقي بالحكم بما في القرآن ، الأمر الذي يشدّهم - من موقع اللقاء - إلى ما في القرآن على أساس ( الكلمة السواء ) . والله العالم " ( 1 ) . ويقول أيضاً : " وقد لاحظنا أن القرآن قد صرّح عن وجود بعض الأحكام في التوراة ، كما في القصاص . وهذا ما يجعل من الإسلام رسالة جامعة للرسالات ، مع بعض الاختلاف في الحاجات الطارئة التي تفرض إحداث اجتهاد جديد ، أو تبديل مفهوم قديم . وربما نستفيد من الحديث عن القرآن بأنه مصدّق الذي بين يديه ، أن هذا
--> ( 3 ) العهد الجديد ، مطبعة البوليسية سنة 1980 جونية لبنان ص 107 . ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 8 ص 195 .