السيد جعفر مرتضى العاملي
372
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
حصب جهنم ) قال ابن الزبعرى : فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيراً ، والنصارى تعبد عيسى ؛ فأُخبر النبي ( ص ) ، فقال : يا ويل أمه ، أما علم أن ( ما ) لما لا يعقل ، و ( من ) لمن يعقل ؟ الخ . . ( 1 ) حيث أقرّه ( ص ) على أنهم يعبدون عيسى ( ع ) وأنكر عليه استفادة عموم قوله ( ما تعبدون ) للإنسان ، مع أنها في لغة العرب مختصة بغيره . 2 - قوله : يمكن اكتشاف لغة ، أو قناعات مشتركة ، أو مشاعر قريبة إلى بعضها بيننا وبين اليهود . . هو أمر لا يمكن قبوله ؛ بعد أن قال الله عز وجل : ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ) . كما أننا لا ندري كيف يمكن أن نكتشف قناعات مشتركة بين التوحيد والتثليث المسيحي ؟ . 1114 - بعض اليهود يعتقدون بأن لله ولداً . 1115 - بعض النصارى يعتقدون بأن لله ولداً . يقول البعض : " . . وهكذا نجد أن فكرة الولد لله ، فيما تمثلت به من عقيدة بعض النصارى وبعض اليهود ، وبعض العرب ، كانت ناشئة من القدرات الخارقة التي يدعونها لهؤلاء ، فيما يرون أنه لا يمكن أن يكون إلا عن نسبة إلهية عضوية ، نظرا إلى أن أصحاب هذه العقيدة لا يتعقلون إمكانية إعطاء الله لهؤلاء بعضا من القدرة التي قد يصنعون بها ما يقومون به من المعجزات ، أو ما يعيشونه من أوضاع مميزة . . وفي ضوء ذلك نعرف أن التخلف بفهم بعض الأمور هو المسؤول عن انحراف العقيدة ، وأن الاستغراق في تضخيم الأشخاص ، فيما يوحيه من تصورات ، وفيما يثيره من انفعالات هو الأساس في عبادة الشخصية ، ولو بطريقة غير مباشرة ، مما يفرض على العاملين الحذر في إثارة الحديث عن صفات العظماء ، في تقييم شخصيتهم ، ذلك لاعتماد النظرة الموضوعية الهادئة بعيدا عن النظرة الانفعالية الحادة " ( 2 ) . وقفة قصيرة قال تعالى : ( وقالت اليهود : عزير ابن الله . وقالت النصارى : المسيح ابن الله . ذلك
--> ( 1 ) راجع الكنى والألقاب ج 1 ص 294 . ( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 226 .