السيد جعفر مرتضى العاملي
373
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
قولهم بأفواههم ، يضاهئون قول الذين كفروا من قبل ، قاتلهم الله أنىّ يؤفكون ) . . ( 1 ) . لكن ذلك البعض لا يرضى بنسبة ذلك إلى اليهود ، ولا إلى النصارى ، بصورة مطلقة ، كما أطلق القرآن ذلك . بل هو ينسبه إلى بعض من هؤلاء ، وبعض من أولئك . ! ! ورغم أنه في هذا الموضع قد ذكر ذلك بصورة خالية عن الترديد والاحتمال ، فإنه في موضع آخر وهو يفسر الآية المذكورة أعلاه ، والتي هي من سورة التوبة ، لا يغفل عن التصريح بما لا يتوافق مع إطلاق الآية ، فهو يقول : " . . وقد لا يكون هذا القول لليهود وللنصارى ظاهرة شاملة في الجميع ، بل ربما كان حالة محدودة في بعض الأشخاص والمراحل . وإنما ينسبها الله إليهم من خلال إرادته لتقديم النموذج الحي للانحراف ، في التصور والعقيدة " ( 2 ) . ولا ندري كيف نفهم ما يرمي إليه في تعليله للآية التي تنسب ذلك إلى عامة النصارى ؟ فهل إن إرادة تقديم النموذج الحي تستدعي أن ينسب أمرا إلى أناس لا يعتقدون به ، أو لا يعتقد به الكثيرون منهم على حدّ قوله ؟ ! إننا لا نريد أن نسمح لأنفسنا بالاسترسال في الاحتمالات إلى حد يجعلنا نعتبر أن قوله هذا يمثل جرأة على العزة الإلهية في اتهامه تعالى - والعياذ بالله - بالقصور في التعبير عن مقصوده ؟ ! . ولا نريد أن نتهمه بأنه ينسب إلى الله تعالى : أنه تعمد تشويه صورة اليهود والنصارى بنسبة أمر إليهم أكثرهم بريء منه ! لأنه كان مجرد حالة محدودة في الأشخاص والمراحل ؟ كما لا نريد أن نتوهم : أن كلام هذا البعض يدخل في نطاق مغازلة النصارى وغيرهم فإن ذلك لا يبيح له ولا لغيره تبرئتهم مما ينسبه القرآن إليهم ؟ ! 1116 - الجزية ضريبة مقابل الحماية والإعفاء من الجندية . 1117 - الجزية ضريبة تعني فرض سلطة الإسلام على غير المسلمين . 1118 - المسيحية والإسلام مجرد تنوع في بعض التصورات التفصيلية للدين .
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 30 . ( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 11 ص 93 .