السيد جعفر مرتضى العاملي
25
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
3 - يلاحظ : أنه إنما اعترف بكشف ( دارها ) ولم يقل بيتها ، وإن كان حين ذكر كلام أبي بكر حول هذا الأمر ، نجد أن تعبير أبي بكر قد جاء أدق وأوضح من كلام هذا البعض فقد قال أبو بكر : ( بيت فاطمة ) ولم يقل : ( دار فاطمة . . ) لأن الدخول للدار قد لا يصاحبه دخول البيت . 4 - إن هذا النص الذي ذكرناه - وهو الذي نقلناه من كتاب " الزهراء القدوة " وقد هذب إلى أقصى الدرجات يوضح : أنه لا يزال مصراً على تشكيكاته بما جرى على الزهراء من مظالم . . ويوضح أيضاً : أن إنكاره لا ينحصر بأمر كسر الضلع وحسب ، وانما يتعداه إلى مختلف مفردات مظلوميتها عليها الصلاة والسلام . 5 - إن مراجعة علامات الاستفهام والأدلة التي طرحها هذا البعض ، وقد ذكرنا شطراً كبيراً منها في هذا الفصل تعطينا : أن ما جعله مبرراً للتشكيك في إحراق الباب والضرب ، وإسقاط الجنين هو نفسه من أسباب التشكيك حتى في جمع الحطب ، وفي حدوث أدنى تعرض بالسوء للزهراء عليها السلام . . فإذا جرّت باؤه هناك ، فلا بد أن تجرّ في سائر الموارد . . فقد احتج بأن للزهراء ، مكانة كبيرة لدى المسلمين . تمنع من حدوث هذه الأمور . . فإذا كانت هذه المكانة تمنع من الإحراق ومن كسر الضلع ، وإسقاط الجنين وو . . فإنها تمنع أيضاً جمع الحطب ، ومن التهديد بالإحراق . وتمنع أيضاً من كشف ( دارها ) على حد تعبيره . . واستدل أيضاً - بأن الذين جاء بهم عمر لمهاجمة بيتها كانت قلوبهم مملوءة بحبها ، فكيف نتصور أن يهجموا عليها كما ذكره في إذاعة تابعة له . . وهذا بالذات يقال بالنسبة لجمع الحطب ، والتهديد ، فإن قلوبهم كانت مملوءة بحبها فكيف نتصور أن يكشفوا دارها . أو أن يجمعوا الحطب ، أو أن يهددوا بإحراق البيت . . وهكذا الحال بالنسبة للعديد من أدلته التي ذكرنا في هذا الكتاب شطراً منها . . وإذا كان هؤلاء الأشخاص على حد تعبيره في كتاب للإنسان والحياة - قد فهموا كلام النبي حول تعيين من يقوم بالأمر بعده بطريقة معينة ، فكان إبعاد علي عليه السلام عن الخلافة نتيجة هذا الفهم الذي يعذر فيه صاحبه ،