السيد جعفر مرتضى العاملي
243
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
935 - العلماء لا يسمعون . 936 - العلماء يصدّرون فتاوي ضالة . 937 - العلماء يصدّرون كلمات نابية . سئل البعض : الا تعتقدون أن الاختلاف في الاجتهاد يؤدي إلى بروز مدارس مختلفة بعضها يخالف بعضها الآخر ؟ فأجاب : " هذا صحيح ، ولكن هناك فرق بين من يتحدث بطريقة موضوعية علمية وبين من يتحدث بخلاف ذلك . فالسيد الخوئي مثلاً كان لا يرى ولاية الفقيه العامّة ، في حين أن السيد الخميني يرى ولاية الفقيه العامة . ولكن كلاًّ منهم يحترم الآخر ، فالسيد الخوئي كان يشجّع جماعة من المؤمنين أن يدفعوا الحقوق الشرعية للثورة الإسلامية في وقتها . وأنا أعرف أن الحكومة العراقية حاولت الضغط على السيد الخوئي لإصدار ولو موقف حيادي بين العراق وبين إيران في الحرب ، ولكنه رفض ذلك . ولقد قلت مثلما قال الإمام الخميني إن هذا يحزّ في قلبي ويدميه أكثر من الرصاص ، ولست الوحيد في ذلك ، فالكثير من العلماء المصلحين المجاهدين يواجهون من قوى التخلّف العنت ، فهؤلاء غير مستعدين للحوار ، ولا هم يقرأون أو يسمعون ، بل يصدّرون الفتاوي الضالّة ، والكلمات النابية . وإني لأعتبر الفتاوي التي تتحرك بلا حساب من دون ارتكاز ، فتاوي ضالة ولا غرابة أن نرى أنه من نفس الموقع الذي كان يُواجه الإمام الخميني بالأمس يواجه العلماء الصالحون والمجاهدون اليوم ( 1 ) . وقفة قصيرة لست أدري كيف نفسر قول هذا البعض عبر إذاعة تابعة له عن علماء الأمة ، ومراجع الطائفة بأنهم معقّدون ، وأنهم عملاء للمخابرات تارة أو واقعون تحت تأثيرها أخرى ، وبأنهم موساد . وأنهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ، وأن مثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث ، وإن تتركه يلهث ، وأنهم إنما يفهمون الكلام بغرائزهم ، وأنهم يعانون من عقدة . وأنهم متخلفون . وأنهم يثيرون الفتنة ، ويربكون الساحة ، وأنهم ، وأنهم . .
--> ( 1 ) الندوة ج 6 ص 636 .