السيد جعفر مرتضى العاملي

151

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

شيء يحتاج إلى الإستدلال بحسب طبيعته ، أو بحسب طبيعة الواقع العام ، باعتبار أن الناس يختلفون فيه فهو أمر نظري " ( 1 ) . 797 - سند حديث : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه ) موضع نقد . أجاب البعض عن سؤال حول حديث النبي ( ص ) : " س : . . قال الرسول : من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ . ج : الواقع أن سند هذا الحديث ليس فوق مستوى النقد " ( 2 ) . ومن الواضح : أن أبرز تجليات هذا الحديث قد كانت في موقف فاطمة الزهراء ( ع ) من أبي بكر ، حيث ماتت وهي مهاجرة له ، كما دلت عليه النصوص القاطعة ، ولم تكن تعتبره إمام زمانها ، ولا يمكن بحال أن يقال : إنها ماتت ميتة جاهلية ، وهي التي يغضب الله لغضبها ، ويرضى لرضاها . وهو من الأحاديث الثابتة المروية لدى أهل السنة والشيعة ، وتجدهم به يستدلون ، وعليه يعتمدون ، على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم . ولا ندري ما هو الداعي لإثارة الشبهة حول سند هذا الحديث ؟ ! مع أن الأفرقاء قد تلقوه بالقبول كما ألمحنا إليه ؟ ! . . وذكرنا ذلك في كتابنا ( مأساة الزهراء ( عليها السلام ) ) : 798 - الخلاف بعد النبي لم يضر بالإسلام . 799 - المسيرة الإسلامية لم تنحرف بعد النبي ( ص ) . ويتحدث عن خلافات الصحابة بعد النبي ( ص ) فيقول : " علينا أن نمارس خلافنا في الرأي كما مارسه الأولون ، فقد مارسوه فيما لم يكن الاختلاف مضرة للإسلام ، حتى سارت المسيرة الإسلامية في طريقها المستقيم " ( 3 ) .

--> ( 1 ) فقه الحياة ص 276 . ( 2 ) كلام هذا البعض ، ورد في شريط مسجل بصوته ، وهو موجود لدى المؤلف برقم 32 . ( 3 ) الندوة ج 1 ص 439 .