السيد جعفر مرتضى العاملي
152
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ظاهر الكلام أن الصحابة لم يمارسوا خلافاتهم بصورة مضرة للإسلام ، فلم يكن اغتصاب بعضهم للإمامة مثلا ضررا على الدين ، ولا انحرافا بل سارت المسيرة الإسلامية في طريقها المستقيم ! ! ! 800 - إبعاد علي ( ع ) كان نتيجة فهم الكلام بطريقة معينة . 801 - المسلمون ( ! ! ) فهموا ذلك . 802 - الخطأ في اجتهاد أهل السقيفة . 803 - مشكلتنا : أن حديث الغدير مروي بشكل مكثف . 804 - ينبغي لأهل السنّة أن يناقشوا سند حديث الغدير . 805 - كلمات النبي ( ص ) في الغدير ، تجعل الشك في أذهان الناس . 806 - النبي ( ص ) لم يكتب كتابا للأمة لأنه أراد للتجربة أن تتحرك . ويقول البعض : " أ - انطلق رسول الله ( ص ) ليؤكد مسألة القيادة من بعده ، حتى لا تكون حركة المسلمين في فراغ ، بعد أن ينتقل ( ص ) إلى الرفيق الأعلى . ولكن المسلمين فهموا القضية بطريقة معينة ، ففرضت الأوضاع الجديدة نفسها ، والتي أوجدوها خارج دائرة توجيهات رسول الله ( ص ) ؛ فأبعد علي ( ع ) . . " ( 1 ) . فالفهم الخاطئ لكلام النبي ( ص ) كان هو السبب في إبعاد علي عليه السلام . . ب - ولكنه يذكر في مورد آخر : أن سبب فهم المسلمين لهذا الأمر بطريقة معينة هو أن النبي ( ص ) قد تكلم بطريقة تلقي بأذهان الناس الشك ، فهو يقول : " بيعة الغدير مما يذكره السنة والشيعة ، لكن دخل بعض الناس على الخط ، كما يقرأ في كلمة ( مولى ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، يعني ناصره ، فالقضية ربما كانت من خلال طبيعة الكلمات مجالا لأن النبي ( ص ) مثلا ، بأذهان الناس يصير شك . أما لماذا لم يكتب النبي ( ص ) كتابا ؟ كان النبي ذاك الوقت يريد للتجربة أن تتحرك " ( 2 ) . ج - وإذا ضممنا إلى ما تقدم حديث البعض عن سند حديث الغدير ، ودعوته أهل السنة للبحث فيه أيضا ، فهو يقول في نطاق سؤال وجواب : سؤال : يقول تاريخ الشيعة بأن رسول الله ( ص ) نصّب عليا ( كرّم الله وجهه ) على مشهد من ( 120 ) ألف مسلم ما بقي منهم إلاّ أربعة أو خمسة ، فهل هذا مقبول منطقيا ؟ " جواب - عندما ندرس كيف تتبدل الأوضاع ، وكيف تتغير الأفكار وكيف
--> ( 1 ) للإنسان والحياة ص 257 . ( 2 ) من شريط مسجل بصوته بتاريخ 14 - 10 - 1995 .