السيد الخميني
90
كتاب البيع
تابع له ، كما في كلّ مفهوم ومنطوق ; فإنّهما متوافقان في العموم والخصوص ( 1 ) . فغير وجيه ; لمنع لزوم توافقتهما إطلاقاً وتقييداً ، وعموماً وخصوصاً ، كما أنّ في قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شئ » ( 2 ) عموماً أو إطلاقاً ، بخلاف مفهومه ; فإنّه لنفي العموم على ما حقّق في محلّه ( 3 ) . وفي المقام : لمّا كان المنطوق لرعاية حال المشتري ، والمفهوم لمراعاة حال البائع ، يمكن التفرقة بينهما بالإطلاق في الأوّل ، والانصراف أو التقييد في الثاني . وأمّا الوجه الآخر للمدّعى ; وهو ثبوت حقّ للبائع ، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) فلا دليل عليه ; فإنّ الظاهر من الروايتين ، ليس إلاّ ممنوعيّته عن الردّ ، وتعيّن الأرش ، دون ثبوت حقّ للطرف . وأمّا ما قيل : من أنّ المطلقات دلّت على حقّ الردّ ، سواء تغيّر المردود أم لا ، والمرسلة ضيّقت دائرة الحقّ ، لا أنّها متكفّلة لإثبات الحقّ ( 5 ) . ففيه : أنّا قد أشرنا إلى أنّه ليس في الباب مطلقات ( 6 ) ، حتّى تكون المرسلة مقيّدة لها . نعم ، عدم تكفّل المرسلة لإثبات الحقّ ، وجيه لا ريب فيه .
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 30 . 2 - الكافي 3 : 2 / 2 ، الفقيه 1 : 8 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، و : 226 / 651 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . 3 - مناهج الوصول 2 : 211 - 214 ، تهذيب الأُصول 1 : 449 - 451 . 4 - المكاسب : 258 / السطر 17 . 5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 107 / السطر 31 - 32 . 6 - تقدّم في الصفحة 88 .