السيد الخميني

54

كتاب البيع

الثالث : التلف واستند ( 1 ) فيه إلى المرسلة ( 2 ) والاستدلال بها مبني على دلالة مفهومها على ذلك ، وإلاّ فالمنطوق أجنبي عنه . ودلالة المفهوم مبنيّة على أنّه قضيّة سالبة بسيطة محصّلة ; بتقديم السلب على الموضوع ، حتّى يستفاد منه التعميم بالنسبة إلى السلب بسلب الموضوع ، فيكون المفهوم « إن لم يكن الشئ قائماً بعينه » . وأمّا إذا كان المفهوم قضيّة معدولة ، أو سالبة مع حفظ الموضوع ، فلا يدلّ على المقصود ، واحتمال كونه سالبة محصّلة ، عقلي مخالف لفهم العرف في الأشباه والنظائر . والموافق للعرف في الشرطيات ونحوها ، وقوع الشرط في عقد الإثبات والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقّق ، فيخرج مثل التلف الحقيقي - الذي لا بقاء معه للمبيع ولو عرفاً - عن مفاد الدليل . وفي إلحاق التلف بالتغيّر بالأولويّة ( 3 ) نظر ; لأنّ سقوط الردّ مع العيب الحادث ، إنّما هو لمراعاة حال البائع ; لئلاّ يرد إليه المعيب ، وهنا يكون ردّ القيمة إليه عند الفسخ ، أهون من ردّ المعيب .

--> 1 - المكاسب : 255 / السطر 25 . 2 - تقدّم في الصفحة 19 . 3 - أُنظر الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 325 - 326 ، هداية الطالب : 517 / السطر 21 .