السيد الخميني

55

كتاب البيع

إلاّ أن يقال : إنّ ما ذكر لو صحّ ، فإنّما هو في التغيير بالنقيصة ووأمّا مع سقوط الخيار حتّى في التغيير بالزيادة كما قيل ( 1 ) ، فيمكن دعوى الأولويّة ، لكنّ المبنى محلّ إشكال ، بل منع . بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف وقد يقال : إنّ الحقّ في هذا الخيار بحسب مفاد الأدلّة ، تعلّق بالردّ ، لا بالعقد ، وعلى فرض القول : بتعلّقه بالعقد ، فهو مقيّد - بحسب أخبار الباب - بفسخ العقد بردّ العين . فسقوط الحقّ بالتلف ونحوه ، ليس لكونه مسقطاً شرعياً ، بل هو لأجل أنّه لا يمكن الردّ معه ; فإنّ وجود العين موضوع له . ثمّ عطف على التلف الحقيقي التلف الشرعي ، والانتقال بعقد لازم ، أو جائز ، والخروج عن السلطان ، كالرهن ، والإجارة . ثمّ قال : ولقد أجاد العلاّمة ( 2 ) حيث قال : إذا ظهر المشتري على عيب في العبد بعد موته ، فلا ردّ ; إذ لا مردود ، وكذا لو قتل ، أو تلف الثوب ( 3 ) . وفيه مالا يخفى : أمّا ما اختاره أوّلاً ; فلأنّ تعلّق الحقّ بالردّ الخارجي قبل تحقّقه ، لا يعقل ; لكونه معدوماً ، وبعد تحقّقه كذلك ; لأنّه حاصل ، لا يعقل تعلّق حقّ الردّ به كما هو واضح .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 79 / السطر 9 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 528 / السطر 6 - 7 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 98 / السطر 24 - 28 .