السيد الخميني
40
كتاب البيع
مع أنّ باب المناقشة فيه أيضاً - إلاّ على ما ذهبنا إليه في الواجب التخييري ; من كونه وجوبين وإنشاءين على موضوعين ( 1 ) - مفتوح . هذا مع الغضّ عن أنّ الحقّ الواحد البسيط ، غير ممكن الإسقاط بأحد طرفيه ، وصحّة إسقاط الطرف عن الطرفيّة - كما هو محتمل كلام الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) - غير مرضيّة ، وبلا دليل . فالتحقيق ما تقدّم : من ثبوت حقّ الفسخ متعلّقاً بالعقد ، كسائر الخيارات ، وثبوت حقّ آخر متعلّق بالأرش ، وهو غير الخيار ( 3 ) ، وللمشتري إسقاط خياره ، وإسقاط حقّ الأرش ، وإسقاط كليهما ، فالبحث عن المسقطات إنّما يصحّ ، على هذا المبنى السديد ، لا على ما أفادوا ( 4 ) . ومن ذلك يظهر : أنّه لو قال : « أسقطت الخيار » لم يسقط إلاّ خيار فسخ العقد ; إذ هو الخيار ، وأمّا حقّ الأرش فليس خياراً ، وكون المشتري مخيّراً بين أخذه وتركه ، لا يجعله الخيار الذي يمكن إسقاطه ; ضرورة أنّ اختيار المشتري ، ليس أمراً اعتبارياً قائماً بشئ ، بخلاف الخيار في باب الخيارات ، وبخلاف حقّ الأرش في المقام . دلالة الروايات على ثبوت حقّين : حقّ الفسخ وحقّ الأرش ثمّ إنّ المستفاد من الروايات بعد التأمّل والتدبّر فيها ، هو ما ذكرناه من ثبوت الحقّين ، وإن كان لا يستفاد منها ما عليه المشهور من العرضيّة ; فإنّ سقوط
--> 1 - مناهج الوصول 2 : 86 / السطر 12 ، تهذيب الأُصول 1 : 362 . 2 - تقدّم في الصفحة 38 - 39 . 3 - تقدّم في الصفحة 25 ، 37 . 4 - تقدّم في الصفحة 37 ، الهامش 2 و 3 و 4 .