السيد الخميني

119

كتاب البيع

المتجدّدة . ودعوى : رجوعه إلى إسقاط ما لم يثبت ، وهو محال ( 1 ) في غير محلّها . مع أنّ الإشكال يرد على التبرّي من العيوب الموجودة أيضاً ; فإنّ الخيار لا يكون متحقّقاً حال العقد . والجواب عنه : ما مرّ في محلّه من أنّ الاشتراط المذكور ، أو التبرّي في المقام ، دافع للخيار ، لا رافع له ( 2 ) ، كما هو كذلك عند العقلاء . صحّة إسقاط الخيار بالإنشاء التعليقي ثمّ لو فرضنا رجوع ذلك إلى إسقاطه ، فلا مانع منه بإنشاء الإسقاط فعلاً على نحو التعليق ، وحصول السقوط في محلّه . وتوهّم : أنّ الإسقاط بنحو الإنشاء التعليقي لا يصحّ ; لأنّ دليل نفوذه هو قولهم : « لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه » وهذه الأُمور كلّها ظاهرة في الفعليّة ، وليس هو في المفروض ذا حقّ فعلي ، ولا الإنشاء المزبور إسقاطاً بالحمل الشائع ، ولا متعلّقاً بالحقّ بالحمل الشائع ( 3 ) . في غير محلّه ; لأنّ الحكم المذكور عقلائي ، وليس في نظر العقلاء فرق بين إنشاء إسقاط الحقّ الفعلي فعلاً ، وبين إنشاء الإسقاط المتعلّق بالحقّ الفعلي في محلّه .

--> 1 - أُنظر تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 35 ، المكاسب : 260 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 112 / السطر 29 . 2 - تقدّم في الجزء الرابع : 160 - 162 ، 188 ، 192 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 112 / السطر 34 .