السيد الخميني

79

كتاب البيع

تقرير المحقّق الأصفهاني للاعتراض الثالث وقد يقرّر كلام الشيخ ( قدس سره ) ; بأنّ الخيار له معنًى واحد في جميع الموارد ، وذلك هو السلطنة على الاسترداد فقط ، دون السلطنة على الردّ والاسترداد ; لأنّ المالك والوكيل المطلق ، لهما السلطنة على الردّ بالإقالة والتفاسخ ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلاّ السلطنة على الاسترداد ; للزوم اللغوية ، بل اجتماع المثلين على ما قيل . وحيث لا يمكن إعمال السلطنة على الاسترداد ، من دون سلطنة على الردّ ، فلا يمكن جعل الخيار - بهذا المعنى - لمن لا سلطنة له على الردّ ، كالوكيل غير المطلق بقسميه . ثمّ إنّه بعد ما استشكل فيه قال : إنّ تمحّض الخيار في السلطنة على الاسترداد المذكور ، إنّما يصحّ إذا كانت السلطنة على الإقالة ، من شؤون السلطنة على المال ، الثابتة بدليل السلطنة ، من دون حاجة إلى دليل آخر ، وإلاّ لكانت السلطنة على الإقالة ، والسلطنة على الردّ والاسترداد ، متساويتين في الثبوت في العقد . ومن البيّن أنّ شمول دليل السلطنة على المال ، للسلطنة على الإقالة ، ليس بذلك الوضوح ; فإنّ اعتبار الردّ اعتبار ملاحظة إضافة الملكيّة متعلّقة بالغير ، لا متعلّقة بنفسه ، فليس عنوانه عنوان « السلطنة على ماله » فإنّ ردّ ماله لا معنى له ، بل الردّ لا بدّ من أن يتعلّق عنواناً بالمال المضاف إلى غيره . فما هو مشمول لدليل السلطنة ، هو التصرّف الوارد على المال ; باعتبار إضافته إلى المالك كالبيع ، والتصرّف الذي يكون موضوعه المال الملحوظة إضافته إلى غيره - كالردّ الوارد على المال - لا يندرج في دليل السلطنة انتهى