السيد الخميني

80

كتاب البيع

ملخّصاً ( 1 ) . أقول : أمّا كلام الشيخ ( قدس سره ) ، فهو وإن كان يوهم بدواً ، أنّ مراده نحو ما ذكره ; باعتبار ذكر ما انتقل إلى الآخر ، لكن بالتأمّل الصادق يظهر أنّ مراده ما تقدّم ( 2 ) ، ولا وجه لنسبة أمر مخالف لما أفاده في معنى الخيار - قبل صحيفتين ( 3 ) - إليه ، مع وضوح ورود الإشكال عليه . وأمّا ما استظهرناه من كلامه ، فليس الإشكال فيه بذلك الوضوح . وكيف كان : يرد عليه ، أنّه إن كان المراد من كون الخيار هو السلطنة على الاسترداد دون الردّ ، أنّ ماهيّة الخيار كذلك ، فهو معلوم الفساد ، بل بعد وضوح أنّ للخيار معنًى واحداً في جميع الموارد - ومنها الخيارات في باب النكاح ، الذي لا تكون فيه سلطنة على الإقالة مطلقاً - يعلم أنّ ماهية الخيار ليست سلطنة على الاسترداد فقط . بل لو تنزّلنا عمّا هو التحقيق - من كونه حقّ اصطفاء الفسخ - فهو سلطنة على الترادّ الاعتباري ; أي ردّ كلّ من العوضين إلى محلّه . وإن كان المراد : أنّ الجاعل للخيار ، لمّا رأى أنّ للمالك ونحوه السلطنة على الردّ بالتقايل ، جعل له السلطنة على الاسترداد فقط ، حتّى يرجع الأمر إلى أنّه لم يجعل الخيار له ، بل جعل له بعض مفاد الخيار ، فهو أيضاً فاسد : أمّا أوّلاً : فلكونه مخالفاً لصريح أدلّة الخيار . وأمّا ثانياً : فلأنّ الأدلّة غير ناظرة إلى دليل الإقالة ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 - 13 . 2 - تقدّم في الصفحة 73 . 3 - المكاسب : 214 / السطر 2 .