السيد الخميني
78
كتاب البيع
العادل » لا « الإنسان » . فالموضوع معنون بعنوان ، ولا يمكن استفادة حكم غير المعنون منه ; بإرجاع مثله إلى أنّ الموضوع هو الذات ، والوصف خارج وعلّة بحسب ظهور الدليل ، وفهم العرف ، لكن بعد وجود الماء المتغيّر والعالم العادل في الخارج ، يتعلّق اليقين بأنّ هذا الماء الخارجي نجس ، وهذا الرجل الموجود واجب الإكرام . فإذا زال التغيّر والعلم ، أو العدالة ، وشكّ في بقاء الحكم ; لأجل الشكّ في أنّ الحكم دائر مدار التغيّر والوصف وجوداً وعدماً أو لا ، جرى الأصل ; لأنّ القضيّة المتيقّنة هي « أنّ هذا الماء الخارجي كان نجساً » وهي عين القضيّة المشكوك فيها . وتوهّم : أنّ المتيقّن هو الماء المتغيّر ، لا الماء ، فاسد ; ضرورة أنّ الماء الخارجي أيضاً متعلّق لليقين . وإن شئت قلت : يصحّ أن يقال : « إنّ هذا الماء متغيّر بالنجاسة ، وكلّ ماء كذلك نجس ، فهذا الماء نجس » ومن المعلوم أنّ الوسط لا يؤخذ في موضوع النتيجة ; لا عقلاً ، ولا عرفاً . ومورد جريان الأصل ما إذا لم يحرز أنّ العلّة منحصرة ، أو أنّ العنوان من قبيل الواسطة في العروض ; فإنّه مع هذا الإحراز ، لا يبقى شكّ حتّى يستصحب ، فلا بدّ في الإجراء من الشكّ في أنّ الواسطة هل هي واسطة في العروض ، أو في الثبوت ، وأنّ العلّة هل هي منحصرة أو لا ؟ وعدم الجريان مع هذا الإحراز ، ليس لأجل زوال الموضوع كما قيل ، بل لأجل حصول اليقين ، وذلك واضح ، والتفصيل موكول إلى محلّه ( 1 ) .
--> 1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 203 - 220 .